هبة الله بن علي الحسني العلوي
127
أمالي ابن الشجري
أبدا وقد أخذت أمّهم فذهبت بها يمينا وشمالا ، فقال الناس في ذلك ما شاءوا أن يقولوا ، « وإنّ حسبك من شرّ سماعه » ، فأرسلتها مثلا « 1 » ، فعرف قيس ما قالت ، فخلّى سبيلها ، ثم اطّرد إبلا لبنى زياد ، فقدم بها مكّة ، فباعها من عبد اللّه بن جدعان التّيمىّ معاوضة بأدراع وسيوف ، ثم جاور ربيعة بن قرط بن سلمة بن قشير ، وهو ربيعة الخير ، ويكنى أبا هلال ، وقيل : هو ربيعة بن قرط بن عبد « 2 » بن أبي بكر بن كلاب . وقال قيس في ذلك : ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بنى زياد ومحبسها على القرشىّ تشرى * بأدراع وأسياف حداد كما لاقيت من حمل بن بدر * وإخوته على ذات الإصاد هم فخروا علىّ بغير فخر * وردّوا دون غايته جوادى وكنت إذا منيت بخصم سوء * دلفت له بداهية نآد بداهية تدقّ الصّلب منه * فتقصم أو تجوب على الفؤاد أطوّف ما أطوّف ثم آوى * إلى جار كجار أبى دؤاد تظلّ جياده يعسلن حولى * بذات الرّمث كالحدإ الغوادى كفاني ما أخاف أبو هلال * ربيعة فانتهت عنّى الأعادى كأنّى إذ أنخت إلى ابن قرط * أنخت إلى يلملم أو نضاد
--> ( 1 ) دللت على مكانه في مجمع الأمثال ، وتأويله عند الميداني : كفى بالمقالة عارا وإن كان باطلا . ( 2 ) في جمهرة الأنساب ص 283 : عبد اللّه .